14.4 C
دمشق
2024-02-29
صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة

أبرز ما تضمنته «وثيقة سلام» الصينية حول الحرب في أوكرانيا…

أصدرت الصين، اليوم، وثيقة من 12 نقطة، تستعرض فيها موقفها من النزاع في أوكرانيا بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الروسية، وتسعى فيها إلى حثّ الجانبَين على الدخول في مفاوضات سلام.
وفيما يلي أبرز النقاط في ورقة الموقف الجديد للصين كما أوردتها وكالة فرانس بريس للأنباء:

احترام السيادة

تركز النقطة الأولى في الوثيقة على ضرورة «التمسك بشكل فعّال بسيادة جميع البلدان واستقلالها وسلامتها الإقليمية».
وتعقيباً على النقطة الأولى، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، إن ردّه الأول على الوثيقة هو «أنها يمكن أن تتوقف عند النقطة الأولى»، معتبراً أنّ «أوكرانيا لم تهاجم روسيا. وحلف شمال الأطلسي لم يهاجم روسيا. والولايات المتحدة لم تهاجم روسيا».

الدخول في مفاوضات

دعت بكين روسيا وأوكرانيا إلى استئناف محادثات السلام، مؤكدة أن «الحوار والتفاوض هما الحل الوحيد القابل للتطبيق».
وجاء في الوثيقة أن «المجتمع الدولي يجب أن يظل ملتزماً بالنهج الصحيح لتعزيز المحادثات من أجل السلام، ومساعدة أطراف النزاع على فتح الباب أمام تسوية سياسية في أسرع وقت ممكن، وتهيئة الظروف والمنصات لاستئناف المفاوضات».

لا حرب نووية

نبذت الوثيقة التهديد باستخدام أسلحة نووية، مشيرةً إلى أنه «يجب منع الانتشار النووي وتجنّب حدوث أزمة نووية».
ويأتي هذا التعليق في أعقاب إعلان الرئيس فلاديمير بوتين، الثلاثاء، أن روسيا ستنسحب من معاهدة «نيو ستارت»، وهي آخر اتفاقية حول الأسلحة النووية متبقية بين موسكو وواشنطن.
وقالت الوثيقة أيضاً إن الصين «تعارض البحث والتطوير واستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية من قبل أي دولة تحت أي ظرف من الظروف»، مشيرةً إلى أنّه يتعيّن على الجانبين «الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، وتجنّب مهاجمة المدنيين أو المنشآت المدنية».
التخلي عن «عقلية الحرب الباردة»
أكدت الوثيقة أنه يتعيّن على جميع الأطراف «التخلي عن عقلية الحرب الباردة»، وهو موقف ثابت تكرره الدبلوماسية الصينية.
وفي انتقاد مبطّن لحلف شمال الأطلسي، شدّدت الوثيقة على أن «أمن المنطقة لا ينبغي أن يتحقق من خلال تعزيز أو توسيع الكتل العسكرية»، وأنه «يجب أخذ المصالح والمخاوف الأمنية المشروعة لجميع الدول على محمل الجد».
وانتقدت وزارة الخارجية الصينية مرات عدة واشنطن وحلفاءها لتقديمهم أسلحة ومعدّات لأوكرانيا، واتهمتهم بالعودة إلى الصراعات بالوكالة، كما في حقبة الحرب الباردة.
كما انتقدت ورقة العقوبات الأحادية الجانب المفروضة على روسيا من قبل القوى الغربية، مؤكدةً أنّها «غير قادرة على حل المشكلة، بل تخلق مشاكل جديدة».

الحدّ من التأثير الاقتصادي

وتتعلق بعض النقاط بحماية الاقتصاد العالمي من التداعيات الواسعة للحرب. في السياق، دعت الصين جميع الأطراف إلى دعم مبادرة حبوب البحر الأسود، التي تسمح بالشحن المستمر للسلع الحيوية اللازمة للتخفيف من أزمة الغذاء العالمية المستمرة.
وفي النقطة الثانية، دعت بكين إلى «الحفاظ على استقرار الصناعة وسلاسل التوريد»، وحثّت جميع الأطراف على «معارضة استخدام الاقتصاد العالمي أداة أو سلاحاً لأغراض سياسية».

ردّ الفعل الدولي

وقد قوبلت الوثيقة بتشكيك من قبل أوكرانيا وحلفائها. ففي حديث بعد نشر الوثيقة، قال ممثل للسفارة الأوكرانية في الصين: «إذا كانت الصين محايدة، فعليها أن تتحدث مع الجانبين»، مشيراً إلى أنه «الآن نرى الجانب الصيني يتحدث في الغالب مع روسيا ولكن ليس مع أوكرانيا».
أما سفير الاتحاد الأوروبي لدى الصين، خورخي توليدو ، فقد رأى أن بكين تتحمل «مسؤولية خاصة» لدعم أهداف وقيم الأمم المتحدة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالحرب والسلام. وتابع: «لست متأكداً مما إذا كان هذا يتوافق مع الحياد، فهذا يعتمد على ما يعنيه الحياد».
من جهته، شكّك الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في إمكانية أن تلعب الصين «دوراً بنّاءً» من أجل السلام في أوكرانيا، قائلاً إنّ «أي اقتراح بنّاء يقرّبنا من سلام عادل هو موضع ترحيب»، غير أنّه «لا يزال من المشكوك به أن تكون الصين، القوة العالمية، ترغب في لعب مثل هذا الدور البنّاء»، على حدّ تعبيره.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق