16.4 C
دمشق
2024-04-16
صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة

رعد: تفاهم الترسيم ليس معاهدة وعندما يوقّع العدو عليه نذهب إلى «البديل الثاني»

 أعلن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب اللبناني محمد رعد، أنّ المقاومة تنتظر توقيع العدو على تفاهم ترسيم الحدود البحرية، وقال: «عندما يوقّع عليه، نذهب إلى البديل الثاني لضمان تنفيذه، ويبقى البديل الثاني يعتمد على خيار جهوزية المقاومة»، مؤكدا أن اتفاق الترسيم ليس «معاهدة، إنّما أقرب ما يكون إلى تفاهم نيسان الذي حيّد المدنيين من الاستهداف»، معتبراً أنّ «التفاهم الحالي يحيّد مناطق استخراج الغاز لأنّ هناك تقاطع مصالح أفضى إلى ذلك».

 وأضاف رعد خلال رعايته افتتاح المهرجان الاحتفالي و«القرية المحمدية» الذي أقامه حزب الله في منطقة جبل عامل الأولى بذكرى المولد النبوي في بلدة عيتيت: «نحن ما زلنا حتى الآن نتحفّظ عن إطلاق موقفنا النهائي من هذا التفاهم رغم معرفتنا بكثير من تفاصيله، والسبب بسيط، أنّنا لا نثق بهذا العدو ولا بأسياده».

 وقال رعد إنّ «التفاهمات تحصل حتى أثناء ووسط الحروب، ولا تحتاج إلى اعتراف متبادل، حتى لا يشوّش أذهان الكثيرين بعض سخيف بدأ يطبّل ويزمّر للسقوط في التطبيع والتخوين والإقرار بمشروعية العدو الصهيوني والاحتلال الإسرائيلي، علماً أنّ كلّ هذه الهمروجة وللأسف تصدر عمّن يريد أن يصافح العدو الإسرائيلي، ويتأسس منهجه السياسي على أن الخلاف مع الإسرائيليين هو خلاف حدودي وليس خلافاً وجودياً». وأشار إلى أنّ «المقاومة وقفت إلى جانب السلطة اللبنانية أثناء تفاوضها غير المباشر مع العدوّ الإسرائيلي من أجل أن تقوّي موقعها التفاوضي حتى لا يستوطي العدوّ حائطها».

 ولفت رعد إلى «أنّنا معنيون في ألاَّ نغفل ولا ننام وأن نبقى متيقظين، وإذا كان يحلو للبعض أن يصفّق اليوم للتفاهم إذا أراد أن يصفّق، فعليه أن يدعم جهوزيتنا أيضاً، لأن هذا التفاهم لن يستقيم ولن يطول أمد العمل به إلا إذا كنا أقوياء».

 من جهة ثانية، لفت رعد إلى أنّ «هناك خوفاً من أن يحدث فراغ في موقع رئاسة الجمهورية، لأنّ القوى السياسية في البلد تبتعد عن المنطق في اختيار الرئيس الذي يمكن أن يخدم البلاد ومصلحتها، كما أنّ كل فئة ربما تفكّر في أن يأتي الرئيس ليخدم مصلحتها، فيما المطلوب أن يأتي رئيس يخدم مصلحة الجميع والبلد ككل، ويستطيع أن يوفّر مناخ التفاهم بين القوى السياسية لإعادة بناء الدولة وتكوين الأنظمة والقوانين بشكل مختلف».

 وقال رعد: «نريد للاستحقاق الرئاسي أن يحصل ضمن المهلة الدستورية رغم المهلة القصيرة لانتهائها».

 ودعا رعد إلى «تشكيل حكومة كاملة المواصفات الممنوحة الثقة من المجلس النيابي، تستطيع أن تأخذ القرارات وأن تمارس صلاحيات رئيس الجمهورية عندما يشغر موقع الرئاسة، وبذلك، نقفل ثغرة الخلاف حول إمكانية أن تتصرف حكومة تصريف الأعمال بصلاحيات رئيس الجمهورية»، معتبراً أنّ «هذا منطقاً عاقلاً ولا يهدف إلى تأجيل انتخاب الرئيس، وإنما يهدف احتياطياً إلى تلافي ثغرات قد نواجهها إذا شغر لسبب من الأسباب موقع الرئاسة».

 ورأى رعد أنّ «البلد معرض للاهتزاز طالما أنّ الحكومة لم تشكّل»، مشيراً إلى أنّ «هناك نقاشاً ساخناً حول موضوع صلاحيات حكومة تصريف الأعمال، حيث أن بعض الأفرقاء بدأوا يلوّحون منذ الآن بالمقاطعة والتصدّي لأيّ حكومة تصريف أعمال يمكن أن تتصرف بصلاحيات رئيس الجمهورية».

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق