16.4 C
دمشق
2024-04-16
صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة

تشكيل الحكومة في لبنان ما يزال يترنح تقرير اخباري

لا تزال أجواء الغموض تُخيّم على مجريات عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، إذ تترنّح المساعي التي يُجريها ميقاتي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بينَ عِقد ليسَت مستعصية على المعالجة، لكن في الوقت ذاته لا إمكانية سريعة لتجاوزها، ما يُبقي الملف برمته في دائرة المراوحة.

 في العلن، يدفع عون كما ميقاتي نحو استعجال الولادة الحكومية. حتّى إن كلاً منهما يتقصّد الحديث عن الآخر بشكل إيجابي، والتأكيد أن مداولات التأليف تختلِف كلياً عن تلكَ التي حصلت مع سعد الحريري. لكن مصادر الطرفين تؤكّد لوسائل الإعلام اللبنانية أنه رغم الودّ الذي يتعامل به أحدهما مع الآخر، فإن «النواقص التي تمنع التأليف تحتاج إلى مزيد من الاتصالات والمشاورات»، مع الإصرار على أن العقبات «محصورة ببضع حقائب وزارية».

 مصادر سياسية مواكبة للاتصالات الجارية، رأت في حديث لصحيفة الأخبار اللبنانية أن «الجو المُعلن عنه يختلف كلياً عمّا هو خلفَ الكواليس». مضيفة صحيح أن «اللقاءات التي تجمع عون بميقاتي سادتها أجواء غير متشنجة، وأن الاثنين يعتبران أن التفاهم مُيسّر»، إلا أن ذلك لا يمنع المصادر من التلميح بـ«عملية تصفية حسابات سياسية تستنفِد كل محاولة تسوية»، وسطَ تشكيك بأن يكون الرئيس عون وفريقه «يريدان فعلاً تأليف حكومة برئاسة ميقاتي».

 وفيما لم يُعقد أي لقاء جديد بين عون وميقاتي في اليومين الماضيين، كشفت مصادر سياسية عن بعض المجريات التي حصلت. ومنها أن «الرئيس نبيه برّي أبلغَ ميقاتي أنه غير متمسّك بخليل للمالية، وقال له إن الموضوع عنده، لكن الأخير لم يطرح اسماً بديلاً». وكانَ لافتاً بحسب المصادر أن «برّي أيضاً أكد في ما بعد، خلال لقاء جمعه بميقاتي بعيداً عن الإعلام، أنه لا يمانع إدخال تعديلات على أسماء الوزراء الشيعة المطروحين في حال كانت هناك ملاحظات من قبل رئيس الجمهورية عليها، لكن حينها أيضاً سيكون لنا أيضاً رأي في الأسماء المسيحية التي طرُحت».

 النقطة الوحيدة المؤكدة هي أن «ميقاتي ليسَ في وارد الاعتذار حالياً، ولا يربط تكليفه بأي مدة زمنية، وهو مُصرّ على استكمال مساعيه، وخاصة أنه لم يلمس أي تعاطٍ سلبي من جانب عون». لكن ما يطمَح إليه هو «تأليف حكومة متجانسة تذهب إلى العمل بدلاً من أن تذهب إلى الخلافات على الملفات داخل الحكومة». وفي هذا الإطار، لفتت المصادر إلى أن «التركيز في النقاشات محصور في حقائب الاتصالات والطاقة والعدل والاقتصاد والمالية، وذلِك لأن الاستحقاقات تتطلّب اختيار أسماء لديها القدرة على الإمساك بالملفات، لجهة التفاوض مع صندوق النقد الدولي واستقرار سعر الصرف وتطبيق الخطط الموضوعة لقطاعات الكهرباء والصحة والاتصالات»، وهي «خطط لن تحقّق العجائب، لكنها ستضع البلاد على خط الإنقاذ خلال سنتين أو ثلاث»

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق