صحيفة الرأي العام – سورية
جريمة سوري

انفلات السلاح في درعا: دعوات لوقف الاقتتال وتوجيه البندقية نحو الاحتلال

تشهد محافظة درعا في جنوب سوريا حالة متواصلة من انفلات السلاح (من الويب)

تشهد محافظة درعا في جنوب سوريا حالة متواصلة من انفلات السلاح (من الويب)

قالت صحيفة الأخبار اللبنانية في تحقيق لها إن محافظة درعا تشهد حالة متواصلة من انفلات السلاح، ما أدى إلى ارتفاع معدلات العنف وسقوط مئات الضحايا خلال الفترة الماضية، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـها.

وأضافت الصحيفة وبحسب المعطيات المتداولة، قُتل نحو 400 شخص خلال عام 2025 في درعا، نتيجة أسباب متعددة تراوحت بين الثأر والخلافات الشخصية والجرائم الجنائية، إضافة إلى عمليات قتل مرتبطة بخلفيات أمنية وعسكرية، حيث ارتبط بعض الضحايا أو المتورطين سابقاً بتشكيلات أمنية أو عسكرية مختلفة.

وتُرجع المصادر انتشار السلاح في المحافظة إلى عدة عوامل، أبرزها طبيعة درعا كمنطقة حدودية، إضافة إلى حالة الفراغ التي أعقبت انسحاب الجيش السوري السابق من بعض مواقعه، وما رافق ذلك من انتشار كميات كبيرة من الأسلحة التي كانت بحوزة تشكيلات عسكرية، بينها الفرقتان التاسعة والخامسة، في مناطق مثل الصنمين وإزرع.

وأدى الاستيلاء على هذه المخزونات العسكرية إلى انتشار واسع للأسلحة بين السكان، بما في ذلك بين فئات عمرية صغيرة، وسط رفض من بعض حاملي السلاح تسليمه.

ومضت الصحيفة قائلة وخلال عام 2026، تشير تقديرات محلية إلى تسجيل ما بين 9 و14 قتيلاً شهرياً في المحافظة نتيجة حوادث إطلاق نار مرتبطة غالباً بخلافات ومشاجرات تحولت سريعاً إلى مواجهات مسلحة.

وتابعت الصحيفة وتبرز مدينة طفس في ريف درعا كإحدى أكثر المناطق التي تشهد مظاهر انفلات السلاح، إلى جانب مناطق أخرى مثل جاسم، حيث تتكرر حوادث إطلاق النار والاشتباكات المسلحة.

وفي ظل استمرار الوضع الأمني المتوتر، أطلق عدد من وجهاء العشائر في المنطقة نداءات تدعو إلى الحد من انتشار السلاح وضبط الفوضى الأمنية، محذرين من تداعيات استمرار حمل السلاح خارج إطار القانون.

ودعا أحد الشيوخ في تسجيل صوتي حصلت عليه الصحيفة أبناء الجنوب السوري إلى رفض حمل السلاح في مواجهة أبناء بلدهم، مؤكداً أن الموقف ينبغي أن يكون واضحاً ضد كل من يستخدم السلاح في الصراع الداخلي.

وشدد على أن التمسك بالأرض ورفض الاحتلال لا يتعارضان مع ضرورة تجنيب أبناء البلد الاقتتال فيما بينهم، داعياً إلى توجيه السلاح نحو مواجهة الاحتلال الصهيوني بدلاً من استخدامه ضد أبناء الوطن، بما يحفظ وحدة المجتمع ويصون الأرض.

اترك تعليق