
ذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن غارات صهيونية على جنوب لبنان أدت إلى استشهاد 18 شخصا على الأقل اليوم “الجمعة”، وقال الجيش الصهيوني إن أربعة من جنوده قتلوا.
وأشارت وزارة الصحة اللبنانية إلى أن الغارات الجوية المكثفة منذ منتصف الليل أعاقت جهود الإنقاذ والإجلاء، وأفادت بأن الأعداد المبدئية بلغت 18 قتيلا و33 جريحا، ومن المتوقع أن ترتفع.
وقال سكان ووسائل إعلام محلية إن غارات جوية وهجمات صهيونية استهدفت عدة بلدات في النبطية خلال الليل وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم “الجمعة”، في قصف وصفته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأنه من أعنف الهجمات خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وذكر الجيش الصهيوني اليوم “الجمعة” أنه استهدف من وصفهم بأنهم مسلحون من حزب الله والبنية التحتية للجماعة في عدة مناطق بجنوب لبنان. وأضاف أن الهجمات جاءت ردا على انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار من جانب الجماعة المدعومة من إيران.
وقال حزب الله إن مقاتليه نصبوا كمينا لجنود “إسرائيليين” كانوا يتقدمون بالقرب من تلة علي الطاهر بجنوب لبنان، ودمروا ثلاث دبابات من طراز ميركافا بصواريخ موجهة، واستهدفوا القوات “الإسرائيلية” بنيران صاروخية ومدفعية. وأضاف حزب الله أن الاشتباكات مستمرة.
ويأتي التصعيد بعد يوم من نشر الكيان الصهيوني خريطة تُظهر توسيع منطقة السيطرة العسكرية في جنوب لبنان، قائلة إنها لا تستبعد شن هجمات خارج هذه المنطقة أيضا، مما أثار تساؤلات حول الاتفاق المؤقت الذي أبرمته الولايات المتحدة مع إيران يوم الأربعاء الماضي.
ويدعو الاتفاق إلى إنهاء القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وإلى احترام الأطراف لسيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وقال مسؤول صهيوني كبير إن “إسرائيل” تخوض «مفاوضات صعبة» مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الإبقاء على القوات المنتشرة على عمق 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان في إطار مطاردتها لحزب الله.
ورفضت إسرائيل الدعوات إلى سحب قواتها من جنوب لبنان، حيث واصل حزب الله هجماته على القوات الصهيونية، مستخدما في بعضها طائرات مسيرة مفخخة أسفرت عن مقتل وجرح جنود هذا الأسبوع.

