
اعلن مسؤولون بالأمم المتحدة أنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال في جنوب قطاع غزة.
ونقلت رويترز عن توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ قوله على إكس أن الجثامبن دفنت بالقرب من «سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)».
وأضاف فليتشر «قتلوا على يد القوات “الإسرائيلية” أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة».
ولم يعلق الجيش الصهيوني بشكل مباشر على وفيات موظفي الهلال الأحمر الفلسطيني.
وفي بيان لاحق لوكالة رويترز، قال الجيش إنه سهل عملية نقل الجثث من المنطقة التي وصفها بأنها منطقة قتال نشطة. ولم يرد تحديدا على أسئلة حول سبب انتشال الجثث من تحت الرمال أو سبب العثور على سيارات الإسعاف محطمة.
وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس يوم الاثنين، إن الجثث ألقيت «في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية».
وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين استشهدوا منذ بدء الحرب بين “إسرائيل” وحماس في غزة إلى 408.
وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء يوم الأحد الماضي، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن “صدمتها” إزاء هذه الوفيات.
وأضافت «جرى التعرف على هوية جثثهم اليوم، وتم انتشالها لدفنها بكرامة. كان هؤلاء الموظفون والمتطوعون يخاطرون بحياتهم لتقديم الدعم للآخرين».
وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن أحد موظفي فريق الهلال الأحمر، المكون من تسعة أفراد، لا يزال مفقودا. ولم يعلق الاتحاد بعد على تفاصيل الموقع الذي عُثر فيه على الجثث. وكانت المجموعة قد فُقدت في 23 مارس آذار، بعد أن استأنفت “إسرائيل” هجومها الشامل على حركة (حماس).
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أيضا أنها انتشلت جثث ستة من عناصر الدفاع المدني وموظف لدى الأمم المتحدة في المحيط نفسه. وأضافت أن القوات “الإسرائيلية” استهدفت هؤلاء الموظفين. ولم تحمل بيانات الصليب الأحمر أي جهة مسؤولية الهجمات.
وقال الجيش الصهيوني أمس “الاثنين” أن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 آذار الماضي، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.
وادعى أن عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا.
وقال في بيان «يستنكر جيش “الدفاع الإسرائيلي” استخدام المنظمات الإرهابية البنية التحتية المدنية في قطاع غزة على نحو متكرر، بما في ذلك استخدام المرافق الطبية وسيارات الإسعاف لأغراض إرهابية».