
قال مسؤولان أمريكيان لرويترز اليوم “الجمعة” إن طائرة مقاتلة أمريكية أُسقطت في إيران وإن عملية بحث وإنقاذ تجري للعثور على أي ناجين، في أول واقعة معروفة من نوعها منذ أن شنت الولايات المتحدة الحرب على إيران في 28 شباط الماضي.
ولم ترد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ولا القيادة المركزية بعد على طلبات للحصول على تعليق.
ويزيد احتمال بقاء أي من فردي الطاقم على قيد الحياة وفرارهما داخل إيران من خطورة الموقف بالنسبة للولايات المتحدة في حرب تشير استطلاعات الرأي إلى أنها لا تحظى بتأييد بين الأمريكيين.
ويمثل هذا الاحتمال أيضا تحديا للجيش الأمريكي الذي يسعى لتحقيق هدفين متلازمين هما محاولة إنقاذ من نجا من فردي الطاقم الأمريكي وحماية كل من يشاركون في مهام الإنقاذ المحفوفة بالمخاطر.
ودعا مسؤولون إيرانيون المدنيين إلى البحث عن أي ناج من الواقعة في وقت عجت فيه صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بصور قيل إنها لحطام المقاتلة.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن المقاتلة التي سقطت من طراز إف-15.
وذكر وليام غودهيند محلل الصور الجنائي مع مشروع (كونتستيد غراوند) البحثي لتوثيق وتحليل صور الأقمار الصناعية أن الصور التي تظهر ذيل الطائرة والمنشورة على وسائل تواصل اجتماعي تتسق مع كونها من طراز (إف-15إي سترايك إيغل) التي تقل اثنين من أفراد الطاقم.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) شبه الرسمية عن حاكم إقليم كهكیلویه وبویر أحمد قوله إن من يقبض على فرد من الطاقم أو يقتله «سيكون موضع تقدير خاص».
وجاءت الواقعة بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة قصف إيران حتى تعود إلى «العصر الحجري»، وذلك في إطار ضغوطه على طهران لإنهاء الحرب بشروط أمريكية. وقال ترامب إن الهجمات ستتضمن استهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن الحرب أسفرت حتى الآن عن مقتل 13 جنديا أمريكيا وإصابة أكثر من 300، دون أن يقع أي جندي أمريكي في الأسر لدى إيران.
وسعى ترامب مرارا إلى تصوير الجيش الإيراني على أنه تعرض للهزيمة بالفعل، لكن رويترز أوردت نقلا عن معلومات مخابرات أمريكية أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة.
ولم يتسن للولايات المتحدة قبل أيام سوى التأكد بشكل قاطع من أنها دمرت نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية.
وذكرت مصادر رويترز أن وضع ثلث آخر من ترسانة الصواريخ لا يزال أقل وضوحا لكن القصف ألحق به أضرارا على الأرجح أو دمره أو دفنه في أنفاق وخنادق تحت الأرض.

