صحيفة الرأي العام – سورية
دولي سياسة

الحوثيون ينضمون للحرب وقوات مارينز تصل المنطقة

 reuters_tickers

تنامى خطر اتساع رقعة الحرب الإيرانية أمس “السبت” بعدما شنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران أول هجوم لها على فلسطين المحتلة منذ بداية الصراع، ووصول قوات أمريكية إضافية إلى الشرق الأوسط.

وذكرت رويترز أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كان قد قال قبل الضربة إن الولايات المتحدة تتوقع إنهاء العمليات العسكرية في غضون أسابيع، على الرغم من بدء وصول دفعة جديدة من قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إلى المنطقة. وفي المقابل، قال الحوثيون إن عملياتهم «سوف تستمر… حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة».

وتحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تستضيف حكومته اجتماعا مع وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية اليوم “الأحد” في محاولة لتهدئة التوتر في المنطقة.

وقال الكيان أمس السبت إنه نفذ موجة من الهجمات على طهران، مستهدفا ما وصفه الجيش بأنها مواقع بنية تحتية تابعة للحكومة الإيرانية.

* استهداف صحفيين وموظفي إنقاذ في لبنان

وقهاجم الكيان أيضا مواقع في لبنان، حيث استأنف الحرب على جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وهو ما ذكرت قناة المنار اللبنانية أنه أسفر عن مقتل ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة على سيارة لإعلاميين بالإضافة إلى جندي لبناني. وأسفرت غارة لاحقة على موظفي إنقاذ أرسلوا لمساعدتهم عن سقوط قتلى أيضا.

وقال الجيش الصهيوني إنه كان يستهدف صحفيا وصفه بأنه «إرهابي»، متهما إياه بالانتماء إلى وحدة مخابرات لجماعة حزب الله وأنه كان يبلغ عن مواقع الجنود “الإسرائيليين”.

وواصلت إيران هجماتها على الكيان وعدد من الدول الخليجية بعد قصف قاعدة جوية في السعودية أول أمس “الجمعة” مما أدى إلى إصابة 12 من أفراد الجيش الأمريكي، اثنان منهم بجروح خطيرة، في واحدة من أخطر الاختراقات التي لحقت بالدفاعات الجوية الأمريكية حتى الآن.

وأفاد الجيش الأمريكي اليوم بأن واشنطن أرسلت فرقتين تضمان الآلاف من جنود مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط وصلت أولاهما أمس على متن سفينة هجوم برمائي ضخمة.

وقال روبيو أمس إن الولايات المتحدة يمكنها تحقيق أهدافها دون قوات برية، لكنه أقر بأنها تنشر بعضها في المنطقة «لإعطاء الرئيس أقصى قدر من الخيارات وأكبر فرصة لتعديل الخطط الطارئة في حالة ظهورها».

ومن المتوقع أيضا أن تنشر وزارة الدفاع الأمريكية آلاف الجنود من فرقة محمولة جوا من قوات النخبة.

* الحوثيون قادرون على إصابة أهداف بعيدة

وأكد الكيان، الذي كان يواجه بانتظام هجمات صاروخية من الحوثيين قبل الحرب، إطلاق صاروخ باتجاهها من اليمن. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

ويمثل هجوم الحوثيين تهديدا جديدا خطيرا على النقل البحري العالمي الذي يتعرض بالفعل لاضطرابات شديدة بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في وقت لاحق إن الجماعة نفذت ثاني هجوم على “إسرائيل” في أقل من 24 ساعة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة متعهدة بمواصلة العمليات العسكرية في الأيام المقبلة.

وقد أظهر الحوثيون قدرتهم على ضرب أهداف بعيدة عن اليمن وتعطيل ممرات الشحن حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر، وهو ما فعلوه دعما لحركة (حماس) في الحرب على غزة.

وقالوا أمس إنهم مستعدون للتحرك إذا استمر ما وصفوه بالتصعيد ضد إيران و«محور المقاومة» في الحرب.

وإذا فتح الحوثيون جبهة جديدة في الصراع، فإن أحد الأهداف الواضحة سيكون مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن، وهو ممر رئيسي يسيطر على حركة الملاحة البحرية المتجهة نحو قناة السويس.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المهمة بالكونغرس الأمريكي في تشرين الثاني، تضغط الحرب، التي يتزايد الرفض الشعبي لها، على الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترامب، ويبدو حريصا على إنهائها قريبا بينما يهدد في نفس الوقت بالتصعيد.

وخرج متظاهرون إلى شوارع المدن في مناطق مختلفة بالولايات المتحدة اليوم في ثالث جولة من مسيرات حملة «لا ملوك»، التي وصفها المنظمون بأنها دعوة للتحرك ضد الحرب على إيران.

* مزيد من الضربات وترامب يتحدث عن المفاوضات

وقد بدا القلق على الأسواق المالية بسبب مؤشرات على أن الحرب قد تتواصل.

فارتفع خام برنت القياسي بأكثر من 50 بالمائة منذ بدء الحرب، وفي الولايات المتحدة، حيث يواجه ترامب مأزقا سياسيا بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ذكرت الجمعية الأمريكية للسيارات أن متوسط سعر الديزل في كاليفورنيا سجل مستوى غير مسبوق.

وهدد ترامب بقصف محطات الكهرباء الإيرانية وغيرها من البنى التحتية للطاقة إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز. لكنه مدد مهلة أعلنها الأسبوع الماضي لعشرة أيام أخرى للرد.

وأدت التهديدات الإيرانية بمهاجمة السفن في المضيق إلى منع معظم ناقلات النفط من عبوره. وعبر القليل من السفن المضيق دون مشكلات، منها سفن ترفع علمي باكستان والهند بعد تلقيها تأكيدات إيرانية على سلامة المرور.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن إيران وافقت على السماح لعشرين سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني بالمرور عبر المضيق بمعدل سفينتين يوميا.

ويستهدف الكيان البنية التحتية للطاقة النووية في إيران، وقال رئيس المؤسسة الحكومية للطاقة النووية في روسيا روساتوم، التي أجلت موظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية على ساحل الخليج، إن الهجمات تهدد السلامة النووية.

وقال بزشكيان إن إيران «سترد بقوة إذا استُهدفت البنية التحتية أو المراكز الاقتصادية».

وتنقل باكستان ومصر وتركيا الرسائل بين إيران والولايات المتحدة رغم تأكيد طهران المتكرر على عدم وجود مفاوضات مع واشنطن. وعبر مصدران مطلعان على الجهود المبذولة عبر القنوات غير المباشرة عن شكوكهما في إمكانية إجراء محادثات مباشرة قريبا.

وأفادت تقارير بوقوع هجمات إيرانية في مناطق متفرقة من الخليج منها الكويت والإمارات وسلطنة عمان. واستهدفت غارة جوية إيرانية قرية إشتاؤول في فلسطين لمحتلة بالقرب من القدس. وأفادت هيئة الإسعاف الصهيونية بنقل سبعة أشخاص إلى المستشفى.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل خمسة على الأقل في هجوم أمريكي صهيوني على وحدة سكنية في مدينة زنجان بشمال غرب إيران. وفي طهران، تعرضت جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا للهجوم.