صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة عربي هجرة

يونيسف: نزوح أكثر من 370 ألف طفل بلبنان نتيجة أوامر الإخلاء الإسرائيلية

 reuters_tickers

اعلنت ماركولويجي كورسي ممثل منظمة الأمم ‌المتحدة للطفولة (يونيسف) في لبنان اليوم “الجمعة” أن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح خلال ثلاثة أسابيع فقط في واحدة من أسرع وأكبر موجات النزوح السكاني في تاريخ لبنان بسبب تكثيف الغارات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء الجماعي.

ونقلت رويترز عن كورسي قولها إن حجم النزوح «مذهل» إذ يغادر 19 ألف طفل يوميا، وكثير منهم للمرة الثانية أو الثالثة منذ عمليات التصعيد السابقة قبل 15 شهرا فقط.

وأضافت كورسي من بيروت «الإرهاق النفسي والعاطفي الذي يثقل كاهل أطفال لبنان مدمر للغاية… لا يوجد مكان آمن يذهب إليه الناس».

ومن المعروف أن الكيان الصهيوني شن غارات جوية مكثفة وهجوما بريا على لبنان بالتزامن مع الحرب على إيران، وذلك بعد أن أطلقت جماعة حزب الله النار على مناطق في فلسطين المحتلة في الثاني من آذار تضامنا مع إيران. وأصدرت القوات الصهيونية أوامر إخلاء للبنانيين في نحو 15 بالمائة من مساحة البلاد، بينها جنوب لبنان بالكامل.

وأفادت اليونيسف بمقتل ما لا يقل عن 121 طفلا وإصابة 399 آخرين منذ بدء التصعيد الأحدث. ويواجه العديد من المدنيين الآن ظروفا معيشية غير آمنة في أكثر من 660 مأوى جماعيا مكتظا معظمها مدارس.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، إن استخدام المدارس كملاجئ حال دون تلقي أكثر من 150 ألف طالب تعليمهم.

وقالت جيلان المسيري ممثلة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان إن النازحات يواجهن مخاطر متزايدة من الاستغلال والعنف القائم على النوع، إذ تعيش أكثر من 85 بالمائة منهن خارج الملاجئ الرسمية، غالبا في أماكن مكتظة أو غير رسمية.

وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تدمير الجسور الرئيسية في الجنوب حال دون وصول قوافل المساعدات الإنسانية لحوالي 150 ألف شخص، مضيفة أن بعض عمليات الإغاثة لم تحصل على إذن بسبب المخاطر الأمنية.

وقالت كورسي إن البنية التحتية الأساسية، ومنها المستشفيات ومحطات المياه والمدارس، تعرضت لأضرار أو دمرت، مما حرم عشرات الآلاف من المياه الصالحة للشرب والخدمات الأساسية.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في لبنان إن الصليب الأحمر اللبناني ووكالات أخرى تقدم المساعدة الطبية الطارئة والمأوى والغذاء، لكنها تواجه ضغوطا هائلة مع تزايد الاحتياجات وتأثر الموظفين أنفسهم بالنزوح وانعدام الأمن.

وأوضح مسؤولو الأمم المتحدة أن الضربات أصابت مناطق كانت مخصصة سابقا كملاجئ وأن أوامر الإخلاء كانت تصدر في أغلب الأحيان ليلا.