صحيفة الرأي العام – سورية
سوري سياسة

الشيباني: إسرائيل تبالغ في اعتبار سوريا تهديداً لها

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحافي في أنقرة بتاريخ 15 كانون الثاني 2025

و زير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحافي في أنقرة بتاريخ 15 كانون الثاني 2025

أعرب وزير الخارجية أسعد الشيباني، عن ثقته بأن المفاوضات مع الكيان الصهيوني ستنتهي بانسحابها من الأراضي المحتلة، مجدداً التأكيد على أن سورية لا تشكل أي تهديد للاحتلال.

وقال الشيباني، خلال جلسة حوارية في مؤتمر ميونخ للأمن، أمس إن «السوريين يشعرون بالقلق إزاء الممارسات الإسرائيلية تجاه بلدهم»، مبيناً أنه «بعد الثامن من كانون الأول 2024 تم قصف سورية بأكثر من ألف غارة جوية، وتم أيضاً احتلال أراضٍ جديدة من الجنوب السوري، وممارسة اعتقالات، وأكثر من 500 توغل بري».

وأشار الشيباني إلى أن «الدولة السورية انتهجت مساراً واقعياً تجاه الكيان، وقالت منذ اليوم الأول إنها تريد التركيز على إعادة إعمار البلاد ولمّ شمل السوريين للدخول في حالة التعافي وصولاً إلى التنمية»، مستدركاً: «ربما لم ترقَ “لإسرائيل” هذه السياسة، فهي تبحث عن الصراعات الجانبية في المنطقة».

وتابع: «تحلّينا بالصبر تجاه “إسرائيل” حتى تمكّنا من جلبها إلى محادثات»، لافتاً إلى أن “إسرائيل” تبالغ في اعتبار سورية تهديداً لأمنها.

وأوضح الشيباني أن المفاوضات مع “إسرائيل” «لم تصل بالتأكيد إلى فرض القبول بالأمر الواقع الذي أحدثته “إسرائيل” في الجنوب السوري»، معتبراً أن نهايتها ستكون «انسحاب إسرائيل من المناطق التي توغلت إليها بعد الثامن من كانون الأول، ووقف التدخل في الشأن السوري، وعدم انتهاك الأجواء، وعدم التدخل في السيادة السورية».

وفي سياق آخر، شدد الشيباني على أن «رفع العقوبات عن سورية هو المفتاح لإعادة الإعمار، فمخيمات النزوح ما زالت موجودة في البلاد، كما أن عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين ما زالوا في الخارج».

وأضاف أن «الدولة السورية لم تتنصل من مسؤوليتها تجاه ما حدث في السويداء والمناطق الأخرى، فكانت المصلحة الوطنية ومصلحة الشعب هي العليا».

وأعرب الشيباني عن اعتقاده بأن «التنوع الموجود في سورية هو مصدر قوة لها»، متابعاً: «نحن نمتلك مصالح عليا نتفق عليها، منها وحدة الأراضي السورية وسلامتها، ونعمل تحت سقف القانون، وهذا المسار بحاجة إلى ثقافة سياسية».