
فاجأ صناع مسلسل «مولانا» (ورشة كتابة ــ إخراج سامر البرقاوي ــ إنتاج «سيدرز آرت برودكشن) الجمهور بأنّ تتر العمل المنتظر في رمضان 2026 سيكون بصوت منى واصف. مفاجأة تزامت مع احتفال «السنديانة السورية» بعيد ميلادها، في الوقت الذي كشف فيه الفنان آري جان سرحان أنّ الأغنية ستكون من توقيعه، وتوزيع دياب مقري.
في صباها، وعندما كانت ما تزال تخطّ بدايات الطريق الفني، عملت النجمة السورية منى واصف في بيع الأزياء النسائية وعرضها في محلات «جورجيت الباريسية» في ساحة يوسف العظمة. كما كانت راقصة شعبية في فرقة «أمية»، إلى أن صادفت إعلاناً يطلب راقصات شعبيات وممثلات لفرقة «المسرح العسكري» عام 1960. دخلت المجال الفني بدايةً كراقصة شعبية لأنها لم تكن تجيد التمثيل، كما قالت سابقاً، وكان الأمر بالنسبة إليها مجرد عمل بحثاً عن راتب شهري بعد قراءة الإعلان بالصدفة.
المناخ الاجتماعي والفني
وخلافاً لكثيرات من بنات جيلها، لم تواجه معارضة من عائلتها، إذ كانت تعمل أساساً كعارضة أزياء. كما ساهم المناخ الاجتماعي في فترة الوحدة السورية ـــ المصرية في توفير انفتاح كبير وازدهار في عالم الأزياء. في تلك المرحلة، شهدت سورية ألقاً مسرحياً مع تأسيس المسرح القومي، وإطلاق التلفزيون عام 1960، و«ندوة الفكر والفن» في الجامعة بإدارة رفيق الصبان، إضافة إلى «المسرح العسكري» والمسرح الحر للفنان عبد اللطيف فتحي.
أرشيف خالد
تراكمت أعمال منى واصف لتصنع أرشيفاً خالداً لا تمحوه السنوات. وقد روت أنها التقت طبيباً سورياً مغترباً في كندا قال لها: «عندما غادرت دمشق، بقيت أتذكر ثلاثة أشياء: الجامع الأموي، وجبل قاسيون، وصرخة منى واصف في «أسعد الوراق». هذه الصرخة تحولت إلى أيقونة رغم بساطة أدوات الدراما السورية آنذاك. كما رسّخت حضورها من خلال أدائها الأغنية التراثية «هالأسمر اللون» بإحساس عالٍ في أحد مسلسلاتها، ما جعل الجمهور يطلبها منها باستمرار في اللقاءات والجلسات الإعلامية.
مفاجأة «مولانا»
استثمر المخرج سامر البرقاوي هذه الميزة وقرر توظيف جماهيرية واصف في شارة مسلسله «مولانا» (بطولة تيم حسن ونور علي وفارس الحلو). وأعلن عبر حسابه على إنستغرام أنها ستؤدي شارة العمل بنفسها، في خطوة تحمل قيمة عاطفية مضافة، واعتبرها هدية مبكرة للجمهور قبل انطلاق الموسم الرمضاني.
تعاون جديد
يجمع مسلسل «مولانا» للمرة الأولى بين النجمين تيم حسن ونور علي ضمن ثنائية درامية، في عمل يسعى إلى تقديم طرح جديد وغني مرتبط بالموروثات الاجتماعية والدينية، وربما غير مسبوق في الدراما العربية.

