صحيفة الرأي العام – سورية
جريمة سياسة عربي قضايا عربية

مسؤولون فلسطينيون: غارات صهيونية تتسبب في استشهاد أكثر من 30 شخصا في غزة

 reuters_tickers

أعلن مسؤولون في وزارة الصحة في غزة إن القوات الصهيونية شنت أمس “السبت” أعنف اعتداءاتها الجوية على القطاع منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي مما أسفر عن استشهاد أكثر من 30 شخصا، بينهم ثلاث فتيات من عائلة واحدة، في هجمات ركزت على مركز للشرطة ومنازل وخيام.

ونقلت رويترز عن الجيش الصهيوني قوله إن غاراته جاءت ردا على خرق وقف إطلاق النار أول أمس “الجمعة”، حين رصدت قواته خروج ثمانية مسلحين من نفق في مدينة رفح التي تسيطر عليها قواته بموجب الهدنة.

وذكر الجيش أنه استهدف قياديين بحركة (حماس) وبحليفتها حركة الجهاد الإسلامي فضلا عن مخازن أسلحة ومواقع تصنيع تابعة للجماعتين.

ولم تذكر حماس، التي اتهمت “إسرائيل” بانتهاك الاتفاق، ما إذا كان أي من أعضائها أو مواقعها قد اُستهدف في الهجمات . ولا تزال حماس تسيطر على أقل من نصف مساحة القطاع الذي يعيش جميع سكانه تقريبا، وعددهم أكثر من مليوني نسمة، في خيام مؤقتة ومبان مدمرة.

وشنت القوات الصهيونية الاعتداءات قبل يوم واحد من الموعد المقرر لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب التي خلفت دمارا واسعا في غزة.

* مقاتلون في الأنفاق

وقالت الشرطة في قطاع غزة إن طائرات حربية صهيونية استهدفت مركز شرطة حي الشيخ رضوان غربي مدينة غزة مما أودى بحياة 13 شخصا، منهم خمسة من أفراد الأمن. وأضافت الشرطة، التي تديرها حماس، أن فرق الإنقاذ تبحث عن مزيد من الشهداء والمصابين في الموقع.

وقال مسؤولون محليون إن اعتداءات جوية أخرى استهدفت منزلين على الأقل في مدينة غزة بشمال وسط القطاع وخيام نازحين بمنطقة المواصي في خان يونس جنوبا.

وأظهر مقطع مصور من مدينة غزة جدرانا محترقة ومتفحمة ومدمرة في شقة بمبنى متعدد الطوابق وحطاما متناثرا داخلها وخارجها في أحد الشوارع.

وقال سامر الأطبش وهو من أقارب بعض القتلى «بنات أخويا الثلاثة، لقيناهم في الشارع، هدنة وما هدنة، إيه ذنب أطفالنا؟ إيه ذنبنا إحنا؟».

وذكر الدفاع المدني في غزة أن عدد الشهداء أمس بلغ 32.

وقال الكيان الصهيوني إن قواته قتلت في الاشتباكات التي وقعت أول أمس “الجمعة” ثلاثة مسلحين واعتقلت رابعا وصفه الجيش الصهيوني بأنه أحد قادة حركة حماس. ولم تعلق الحركة على الواقعة.

هذا ولا يزال العشرات من مقاتلي الحركة محاصرين في أنفاق تحت رفح منذ وقف إطلاق النار، ولقي البعض حتفهم في اشتباكات مع القوات الصهيونية.

* مقتل المئات منذ وقف إطلاق النار

يعصف العنف باتفاق وقف إطلاق النار. وقال مسؤولو الصحة في غزة إن النيران الصهيونية أودت بحياة أكثر من 500 شخص، معظمهم من المدنيين، منذ سريان الاتفاق. فيما يتهم الكين جماعات مسلحة فلسطينية بقتل أربعة جنود.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق في وقت تضغط فيه واشنطن عليهما للمضي قدما في المراحل التالية من وقف إطلاق النار بهدف وضع نهاية للحرب.

وتشمل المرحلة التالية من خطة ترامب قضايا معقدة مثل نزع سلاح حماس، وهو ما ترفضه الحركة، وانسحاب إسرائيل من مناطق إضافية من غزة ونشر قوة دولية لحفظ السلام.

وذكرت رويترز يوم الاثنين الماضي أن حماس تسعى إلى دمج رجال الشرطة التابعين لها والبالغ عددهم 10 آلاف في الإدارة الفلسطينية الجديدة المدعومة من الولايات المتحدة في غزة، وهو مطلب من المرجح أن تعارضه “إسرائيل”.