صحيفة الرأي العام – سورية
اقتصاد دولي سياسة

إعلام رسمي: تسرب غاز أدى إلى انفجار بميناء بندر عباس الإيراني

 reuters_tickers

قال رئيس إدارة الإطفاء في مدينة بندر عباس إن تقييما أوليا أظهر أن الانفجار الذي وقع بمبنى في المدينة الساحلية جنوب إيران أمس “السبت” نجم عن تسرب غاز.

وذكرت رويترز أنه في وقت سابق من يوم أمس، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن اثنين على الأقل لقيا حتفهما وأصيب 14 في الانفجار الذي جاء وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن بسبب قمع إيران الاحتجاجات التي عمت البلاد وبسبب برنامجها النووي.

وقال رئيس إدارة الإطفاء محمد أمين في مقطع مصور نشرته وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية إن تسرب الغاز «هو التقييم الأولي. سيقدم زملائي مزيدا من التفاصيل خلال الساعات القليلة المقبلة».

وأظهر مقطع مصور نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي أشخاصا يقفون بين أنقاض وسيارات محطمة أمام مبنى متضرر عقب الانفجار.

وتمكنت رويترز من التحقق من الموقع من خلال تحليل صور المباني والأشجار وتخطيط الطريق والتي تطابقت مع صور الأقمار الصناعية والصور الأرشيفية، لكن لم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من تاريخ تصوير الفيديو.

وذكرت صحيفة طهران تايمز الحكومية أن أربعة آخرين لقوا حتفهم في انفجار غاز آخر في مدينة الأهواز قرب الحدود العراقية. ولم يتوفر بعد مزيد من المعلومات.

* تصاعد ضغوط ترامب على إيران

وقد سلط الانفجاران الضوء على حالة التوتر السائدة في إيران وسط المواجهة بين حكامها من رجال الدين وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال ترامب يوم 22 يناير كانون الثاني إن “أسطولا” يتجه نحو إيران. وقالت مصادر عديدة أول أمس “الجمعة “إن ترامب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل توجيه ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن.

وقال علي لاريجاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران على منصة إكس أمس إن العمل جار على وضع إطار للمفاوضات مع الولايات المتحدة، مقللا من شأن ما وصفه بالظروف «الناتجة عن حرب إعلامية مصطنعة».

وعلى إكس نقلت جاكي هاينريك مراسلة فوكس نيوز عن ترامب قوله إن إيران «تتفاوض، وسنرى ما سيحدث».

وأضافت، نقلا عن ترامب أيضا، قوله «كما تعلمون، في المرة الأخيرة التي تفاوضوا فيها، اضطررنا إلى تجريدهم من برنامجهم النووي، ولم ينجح الأمر. ثم لجأنا إلى طريقة أخرى، وسنرى ما سيحدث».

وقبل ورود أنباء الانفجارين ، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قادة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأوروبا باستغلال مشكلات إيران الاقتصادية وإثارة الاضطرابات وتوفير الوسائل اللازمة «لتمزيق الأمة».

وذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء أن الأنباء المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول استهداف قائد في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في الانفجار «خاطئة تماما».

وقال مسؤولان صهيونيان لرويترز إن “إسرائيل” غير ضالعة في الانفجارين. ولم ترد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بعد على طلب للتعليق.

ويقع ميناء بندر عباس على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي بين إيران وسلطنة عمان، ويمر عبره حوالي خمس النفط المنقول بحرا في العالم.

وتعرض الميناء لانفجار كبير في أبريل نيسان أسفر عن مقتل العشرات وإصابة ما يزيد على ألف شخص. وأنحت لجنة تحقيق حينئذ باللائمة في الانفجار على أوجه قصور في الالتزام بمبادئ الدفاع المدني والأمن.

واندلعت الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد في كانون الأول الماضي بسبب الصعوبات الاقتصادية وشكلت أحد أصعب التحديات التي واجهت الحكام من رجال الدين.

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، أن ما لا يقل عن 6500 شخص قتلوا في الاحتجاجات، ومنهم مئات من أفراد الأمن.