
أعلن «الحشد الشعبي» إلقاء القبض على أخطر قيادات «داعش» بالموصل (من الويب)
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم، فرار نحو 120 عنصراً من تنظيم «داعش» من سجن الشدادي في ريف الحسكة، عقب أحداث متسارعة رافقت انسحاب قوات سورية الديمقراطية «قسد» من عدد من مناطق الشرق السوري.
وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن وحدات من الجيش السوري وقوات خاصة دخلت المدينة فور وقوع الحادثة، وأعادت اعتقال 81 من الفارين، في حين تتواصل عمليات التمشيط لملاحقة باقي الهاربين.
وكان موقع «رووداو» الكردي قد نقل عن المتحدث باسم «قسد» فرهاد شامي أن عدد الفارين بلغ نحو 1500 عنصر، ما فُسِّر لاحقاً في دمشق على أنه «تضخيم مقصود لتبرير التقصير أو التواطؤ».
واتهم الجيش العري السوري «قسد» بـ«إطلاق سراح» عناصر التنظيم من السجن، قائلاً إن ما جرى يشكّل خرقاً للاتفاق الذي تم توقيعه الأحد، وينصّ بوضوح على تسليم السجون والمعابر والمنشآت الحيوية إلى الحكومة السورية.
من جهتها، نفت «قسد» اتهامات الجيش، وقالت إن «فصائل الحكومة السورية» هاجمت السجن خلال توتر ميداني في محيط المدينة، مؤكدة أنها فقدت السيطرة على السجن نتيجة الهجوم، ومعتبرةً أن «الواقعة قد تؤدي إلى عودة الفوضى والإرهاب».
ونفت وزارة الدفاع شنّ أي هجوم على السجن، موضحة أن القوات الحكومية «تجاوزت مدينة الشدادي ضمن خطة الانتشار» وأنها عرضت التعاون مع «قسد» لتأمين السجن من الداخل، وذكرت أن «السجن خضع للسيطرة الكاملة».
قوات دمشق تتقدم
في غضون ذلك، يواصل الجيش السوري وحلفاؤه الانتشار في مناطق الجزيرة السورية، حيث أحكمت القوات الحكومية قبضتها على مساحات واسعة في محافظتي الرقة ودير الزور، وصولاً إلى مدينة الشدادي.
وقالت مصادر ميدانية لوكالة «رويترز» إن وحدات من الجيش باتت تنتشر في مدينة الرقة ومحيطها، وفي منشآت نفطية وغازية في دير الزور، وهي المناطق التي كانت تسيطر عليها «قسد» لسنوات طويلة بدعم من التحالف الأميركي.
ويتزامن هذا التقدّم مع انسحاب كردي من أحياء في مدينة حلب، في استجابة لبنود الاتفاق الأخير الذي ينصّ على «الدمج الفردي» لعناصر «قسد» في مؤسسات الدولة.
تزامناً، كانت مصادر كردية قد كشفت عن أن الاجتماع الذي جمع الرئيس أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي في دمشق الأحد لم يكن إيجابياً.
ونقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة، أن عبدي طلب مزيداً من الوقت لبحث المسائل مع قادة «قسد»، مجدداً اقتراحه السابق لدمج القوات بصفتها وحدات كاملة، لا كأفراد، وهو ما ترفضه الحكومة.
وقد أكدت الرئاسة السورية أن الرئيس الشرع شدد، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، على «ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية». واتفق الطرفان على التعاون في ملف مكافحة تنظيم «داعش».
أنقرة ترحّب بالاتفاق
من جهته، رحّب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاتفاق، داعياً إلى التنفيذ السريع، فيما اعتبر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي أن لا مبرر بعد الآن لتأجيل مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني، بعدما تخلّى الأكراد في سورية عن استقلالهم الذاتي.
وقال رئيس الحزب تونجر باكيرهان إن على أنقرة «اتخاذ خطوات ملموسة نحو السلام»، محذّراً من اعتبار تراجع نفوذ الأكراد في سورية «بديلاً عن الحل داخل تركيا».
اعتقال قيادي داعشي بالموصل
وفجر اليوم، أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» في العراق، إلقاء القبض على أخطر قيادات «داعش» بالموصل.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن «أمن الحشد الشعبي، نفّذ عملية نوعية بالغة الأهمية، أسفرت عن إلقاء القبض على قيادي داعشي خطير يُعد من أبرز وأخطر القيادات الميدانية في التنظيم الإرهابي»، مضيفاً أنه «بحسب المعلومات الأولية، فإن المعتقل تسلّل من الأراضي السورية إلى صحراء الموصل، ويُعد المسؤول المباشر عن مفارز داعش في صحراء الموصل والأراضي السورية، حيث كان يشرف على التخطيط وإدارة العمليات الإرهابية، وتنظيم تحركات الخلايا النائمة في تلك المناطق».
وأضافت، إن «هذه العملية تُعد ضربة أمنية موجعة لتنظيم داعش، لما تمثله من اختراق استخباري دقيق وإنجاز أمني كبير، يعزّز الاستقرار، ويؤكد الجهوزية العالية والقدرات المتقدمة التي يتمتع بها أمن الحشد الشعبي في ملاحقة أخطر القيادات الإرهابية».
كما أكدت قيادة عمليات الأنبار في «الحشد الشعبي»، أن التنسيق الأمني العالي مع قوات الحدود أسهم بأحكام السيطرة على الحدود العراقية – السورية.

