
دعت «قسد» الشباب الأكراد بمختلف فئاتهم إلى «الانخراط في صفوف المقاومة» (من الويب)
بحث الرئيس أحمد الشرع، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التطورات على الساحة السورية، في حين أعلنت قوات سورية الديمقراطية النفير العام ضد من وصفتهم بـ«الدولة التركية وميليشياتها».
وأكد الرئيسان، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية، «أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار».
وشدّد الرئيسان على «ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي، ضمن إطار الدولة السورية».
واتفق الطرفان على «مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم داعش وإنهاء تهديداته»، معربين عن «تطلع مشترك لرؤية سورية قوية وموحّدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية».
وجرى خلال الاتصال «بحث عدد من الملفات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية منح سورية فرصة جديدة للانطلاق نحو مستقبل أفضل».
«قسد»الشباب الأكراد للقتال
بالتزامن، دعت قوات سورية الديمقراطية (قسد) الشباب الأكراد بمختلف فئاتهم إلى ما سمته «الانخراط في صفوف المقاومة».
وقالت القوات، في بيان، مساء أمس: «منذ السادس من كانون الثاني، تتعرض مناطقنا وشعبنا لهجمات … بشكل مباشر.
وفي مواجهة هذه الهجمات، يقاتل مقاتلونا بشجاعة وتضحية كبيرتين، ويواصلون نضالهم بكرامة»، مضيفة: «اليوم تكثّف الدولة التركية وميليشياتها ذات العقلية الداعشية هجماتها على شعبنا، ظنًّا منها أنها قادرة على كسر إرادتنا وتقويض مقاومتنا».
وعليه، دعت «قسد» جميع شبابها، «فتياتٍ وفتياناً، في سورية، وكذلك في أوروبا، إلى التوحّد معاً، وكسر حدود المحتلين، والانخراط في صفوف المقاومة».
واعتبرت أن «اليوم هو يوم الكرامة والمسؤولية التاريخية»، مؤكدة «أن إرادة الشعوب أقوى من أي شكل من أشكال الهجوم والاحتلال».
وفي بيان لاحق، أعلنت «قسد» أن قواتها تخوض «اشتباكات عنيفة ضد فصائل دمشق على جبهة ريف صرين، حيث تمكنت من إلحاق أضرار فادحة بالمجموعات المعتدية».
إردوغان: لن نقع في الفخاخ
في سياق متصل، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده «تبذل جهوداً مكثفة من أجل تحويل مناخ الحرية الذي نالته سورية عقب ثورة 8 كانون الأول إلى سلام دائم واستقرار».
وأكد إردوغان، خلال كلمة في المجمع الرئاسي، أن أنقرة «ستواصل التصدي لأي تدخل يحاول جرّ المنطقة إلى حالة المجهول، وذلك من خلال سياسة خارجية تضع مبادئ السلام والاستقرار في مركزها».
واعتبر أن الشعب السوري مسرور باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين «قسد» والحكومة، باستثناء «حفنة من الوكلاء الذين يسعون إلى إقامة دولة داخل الدولة».
وأضاف إردوغان: «لن نقع في الفخاخ المنصوبة لنا، ولن ننساق وراء الاستفزازات كي لا تتكرر مآسٍ عشناها قبل قرن (…) سنُخلّص بلدنا أولاً ثم منطقتنا من مخالب الإرهاب الدموية وإلى الأبد».
وكانت «قسد» والحكومة السورية قد وقّعتا، أول أمس، اتفاقاً لوقف إطلاق النار والاندماج، غير أن الاشتباكات سرعان ما عادت إلى بعض المناطق، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق الاتفاق.

