
كشف قائد الأمن الداخلي في حمص، العميد مرهف النعسان، تفاصيل العملية الأمنية التي أدت إلى إلقاء القبض على منفّذي التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بتاريخ الـ 26 من كانون الأول من العام الماضي.
وأوضح العميد النعسان، خلال تصريح أدلى به أمام وسائل الإعلام أمس “الثلاثاء” في مبنى قيادة الأمن الداخلي بحمص، أن قوى الأمن الداخلي وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفّذت عملية محكمة أسفرت عن توقيف كل من أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد، المنتميين إلى تنظيم داعش الإرهابي، والمسؤولين عن تنفيذ التفجير.
وبيّن النعسان أن المدعو أنس عبد الستار الزراد، المولود في دمشق، انضم إلى التنظيم عام 2014 في منطقة الحجر الأسود، قبل انتقاله إلى الجنوب السوري ثم إلى حمص بعد التحرير، أما المدعو أحمد عطا الله دياب، المولود في حمص، فقد التحق بالتنظيم عام 2018 في الجنوب، وانتقل لاحقاً إلى حمص مع بداية التحرير.
وفي تفاصيل التخطيط والتنفيذ، أوضح العميد النعسان أن الزراد قام بمراقبة المسجد لأسابيع، متردداً إليه خلال صلاة الجمعة لجمع المعلومات، وفي يوم التفجير، وضع العبوة الناسفة داخل حقيبة مدرسية في إحدى زوايا المسجد، ثم غادر إلى الحمامات القريبة وقام بتفجيرها عن بُعد، بينما كان دياب بانتظاره خارج المسجد لتقديم الدعم.
وأضاف النعسان: إن التحقيقات كشفت تورط الخلية في اعتداء إرهابي سابق استهدف خط الغاز في منطقة الفرقلس شرقي حمص منذ عدة أشهر، مؤكداً أن أفرادها كانوا يخططون لتنفيذ اعتداءات أخرى في مناطق مختلفة.
واختتم العميد النعسان تصريحه بالتأكيد على التزام الجهات الأمنية بملاحقة جميع المتورطين في زعزعة أمن الوطن وسلامة المواطنين، مشدداً على أن يد العدالة ستطال كل من يحاول المساس بأمن البلاد.
يُذكر أن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب أسفر عن ارتقاء 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة، وفق بيانات رسمية.

