
الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا (من الويب)
طالب الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سورية، الشيخ حكمت الهجري، بإنشاء إقليم درزي مستقل متحالف مع “إسرائيل”.
وقال الهجري، في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية: «نطالب ليس فقط بالإدارة الذاتية، بل بإقليم درزي مستقل»، موضحاً أن «المطلب المركزي هو الاستقلال الكامل، مع إمكانية المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف طرف عربي خارجي».
وأعرب الهجري عن قناعته بأن «سورية تتجه نحو التقسيم وإنشاء أقاليم مستقلة وذاتية الحكم (…) وهو المستقبل الأفضل للأقليات وتحقيق الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط».
واعتبر الهجري أن “إسرائيل” يمكن أن تلعب هذا الدور بالنسبة للإقليم الدرزي، متابعاً: «نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من الإطار الاستراتيجي “لإسرائيل”، وكذراع متحالفة معها».
وأضاف الهجري إنه «ليس سرّاً أن “إسرائيل” كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخّلت عسكرياً وأنقذتنا من إبادة جماعية كانت تجري بالفعل (…) من خلال غارات جوية أوقفت المجزرة فعلياً».
ولفت الهجري إلى أن العلاقات بين “إسرائيل” والدروز في سورية «ليست جديدة»، بل «تشكّلت قبل سقوط نظام الأسد بوقت طويل»، معتبراً أنه «هناك روابط دم وعلاقات عائلية، وهي رابطة طبيعية».
وأكد الهجري أنه «لا يوجد حالياً أي تواصل على الإطلاق مع نظام دمشق»، مشيراً إلى أن عقيدة الحكم الجديد «متجذّرة في القاعدة، ولا يمكن للطائفة الدرزية أن تعيش تحت حكمه».
وكانت محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية قد شهدت، في تموز الفائت، اشتباكات بين مسلحين دروز وبدو، قبل أن تتدخّل قوات حكومية ثم مسلّحون من العشائر إلى جانب البدو، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص.
ومن بين القتلى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، 789 مدنياً درزياً «أُعدموا ميدانياً برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية».
كذلك، شنّت “إسرائيل” اعتداءات عدّة على سورية، بعضها قرب القصر الرئاسي ومقرّ هيئة الأركان العامة في دمشق، بالتزامن مع الاشتباكات في السويداء، مدّعيةً أنها ستحمي الأقلية الدرزية في سورية.

