صحيفة الرأي العام – سورية
دولي سياسة

صحيفة: مسؤولون منهم فانس يحثون ترامب على تجربة الدبلوماسية مع إيران

 reuters_tickers

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أمس “الاثنين” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن بعض كبار المساعدين في إدارة الرئيس دونالد ترامب وعلى رأسهم جيه.دي فانس نائب الرئيس يحثون ترامب على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.

ونقلت رويترز عن الصحيفة قولها إن البيت الأبيض يدرس عرضا من إيران للدخول في محادثات بشأن برنامجها النووي، لكن ترامب يدرس فيما يبدو إجازة عمل عسكري يستهدف إيران.

إيران تبقي الاتصال مفتوحا مع أمريكا وترامب يدرس خيارات ضدها

 reuters_tickers

وقالت إيران إنها تبقي على قنوات الاتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة‭ ‬في وقت يدرس فيه ترامب خيارات الرد على حملة قمع عنيفة لاحتجاجات تشكل أحد أكبر التحديات لحكم رجال الدين منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وذكر ترامب أول أمس “الأحد” أن الولايات المتحدة ربما تلتقي مع مسؤولين إيرانيين وأنها على اتصال بالمعارضة، في الوقت الذي يكثف فيه الضغط على قادة الجمهورية الإسلامية بطرق تشمل التهديد بعمل عسكري محتمل ردا على استخدام العنف مع المتظاهرين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لصحفيين أمس إن «الدبلوماسية هي الخيار الأول دائما بالنسبة للرئيس» غير أن الغارات الجوية من عدة بدائل العديدة أمام ترامب.

وأضافت ليفيت «ما تسمعونه علنا من النظام الإيراني يختلف تماما عن الرسائل التي تتلقاها الإدارة الأمريكية سرا، وأعتقد أن الرئيس مهتم باستكشاف هذه الرسائل».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تأكدت من مقتل 572 شخصا، منهم 503 متظاهرين و69 من قوات الأمن، واعتقال نحو 10694 شخصا منذ بدء الاحتجاجات في 28 كانون الأول الماضي وانتشارها في البلاد.

* انقطاع الإنترنت يعيق تدفق المعلومات

ولم يتسن لرويترز التحقق من الأعداد على نحو مستقل. وتعطل تدفق المعلومات من إيران بسبب انقطاع الإنترنت منذ يوم الخميس الماضي.

وتواجه القيادة الإيرانية هذه المرة مظاهرات حاشدة في أنحاء البلاد تطورت من شكاوى من صعوبات اقتصادية بالغة إلى دعوات لإسقاط المؤسسة الدينية في ظل تراجع نفوذها الإقليمي بشدة.

وعلى الرغم من اتساع رقعة الاحتجاجات، لا توجد أي مؤشرات على انقسامات في القيادة الدينية الشيعية أو في الجيش أو قوات الأمن، في حين يفتقر المتظاهرون إلى قيادة مركزية واضحة في ظل انقسام المعارضة.

وفي لقطات مصورة موثقة، تجمع إيرانيون أمام مركز كهريزك للطب الشرعي في طهران أول أمس “الأحد”، حول صفوف من أكياس الجثث.

ولم تعلن إيران عن حصيلة رسمية للقتلى، لكنها تحمل الولايات المتحدة مسؤولية إراقة الدماء، وتلقي باللوم على من تصفهم بإرهابيين مدعومين من إسرائيل والولايات المتحدة.

وركزت وسائل الإعلام الرسمية اهتمامها على مقتل عناصر من قوات الأمن.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية بيانا عن وزارة الاستخبارات الإيرانية أمس تقول فيه إنها اعتقلت فرقا «إرهابية» مسؤولة عن أعمال منها قتل متطوعين شبه عسكريين موالين للمؤسسة الدينية وإحراق مساجد ومهاجمة مواقع عسكرية.

* عراقجي: الاتصال مع أمريكا مفتوح

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس أفكارا اقترحتها واشنطن، إلا أنها «لا تتوافق» مع التهديدات الأمريكية.

وأضاف عراقجي لشبكة الجزيرة «اتصالاتي مع (المبعوث الأمريكي الخاص ستيف) ويتكوف تواصلت قبل الاحتجاجات وبعدها ولا تزال جارية».

وذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء أمس أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت سفراء بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا في طهران، وطلبت منهم إبلاغ حكوماتهم بطلب إيران سحب دعمهم للاحتجاجات.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن السفراء عبروا عن مخاوفهم الشديدة.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن الإيرانيين يخوضون حربا على أربع جبهات «حرب اقتصادية وحرب نفسية، وحرب عسكرية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، واليوم حرب ضد الإرهاب»، وذلك في خطاب ألقاه أمام حشد كبير في ساحة انقلاب بطهران أمس.

وذكر عراقجي أن 53 مسجدا و180 سيارة إسعاف أضرمت فيها النيران منذ اندلاع الاحتجاجات.

* ترامب: ربما نجتمع مع الإيرانيين

وذكر ترامب أول أمس “الأحد” أن إيران اتصلت للتفاوض على برنامجها النووي.

وأردف ترامب يقول لصحفيين على متن طائرة الرئاسة «يجري الترتيب لاجتماع، لكننا ربما نضطر للتحرك بسبب الأحداث الجارية قبل الاجتماع».

وقال مسؤول أمريكي لرويترز اول أمس إن ترامب سيجتمع مع كبار مستشاريه اليوم “الثلاثاء” لمناقشة الخيارات المتاحة للتعامل مع إيران.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الخيارات تشمل توجيه ضربات عسكرية واستخدام أسلحة إلكترونية سرية وتوسيع نطاق العقوبات وتقديم المساعدة عبر الإنترنت لمصادر مناهضة للحكومة.

وربما يكون استهداف منشآت عسكرية محفوفا بالمخاطر لأن بعض قواعد النخبة من القوات العسكرية والأمنية ربما تكون في مناطق مكتظة بالسكان.

وحذر قاليباف واشنطن من «سوء التقدير».

وقال القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني «لنكن واضحين: في حالة الهجوم على إيران، فإن الأراضي المحتلة (إسرائيل) وكذلك جميع القواعد والسفن الأمريكية ستكون أهدافنا المشروعة».

ولا تزال إيران تتعافى من حرب العام الماضي، مع ضعف موقفها الإقليمي بسبب الضربات التي لحقت بحلفائها مثل جماعة حزب الله اللبنانية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجمات السابع من تشرين الأول 2023 . وقتلت إسرائيل قادة عسكريين إيرانيين كبارا في حرب يونيو حزيران.

* الوضع “تحت السيطرة التامة”

ومما يذكر أن الاحتجاجات اندلعت ردا على ارتفاع التضخم قبل أن تتخذ طابعا سياسيا وتتحول لمظاهرات مناهضة لحكم رجال الدين الذين تولوا السلطة منذ أكثر من 45 عاما.

وازداد استياء الإيرانيين من الحرس الثوري، الذي تبلغ قيمة مصالحه التجارية مليارات الدولارات في قطاعات منها النفط والغاز والبناء والاتصالات.

وقال عراقجي إن الوضع في إيران «تحت السيطرة التامة» بعد تصاعد العنف المرتبط بالاحتجاجات في مطلع الأسبوع.

وأعلن عراقجي أن إيران ستعيد خدمة الإنترنت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية.