صحيفة الرأي العام – سورية
سوري سياسة

قوات الأمن السورية: بعض المقاتلين الأكراد غادروا حلب

 reuters_tickers

ذكرت مصادر أمنية سورية لرويترز أمس “السبت” أن عشرات المقاتلين الأكراد غادروا مدينة حلب السورية، فيما قال الجيش إنه لا يزال يعمل على طرد مجموعة متبقية من المقاتلين المتشددين من المنطقة بعد فشل وقف إطلاق النار في إنهاء اشتباكات دامية استمرت أياما.

وقال مراسلون من رويترز إنهم شاهدوا عشرات الرجال والنساء والأطفال يخرجون من الحي سيرا على الأقدام. ونقلتهم القوات السورية في حافلات وقالت إنها ستقلهم إلى مراكز لإيواء النازحين. ونزح أكثر من 140 ألفا بالفعل بسبب القتال الذي وقع خلال الأيام الماضية.

وفي وقت لاحق، قال مراسلون من رويترز إنهم شاهدوا قوات الأمن وهي تنقل أكثر من 100 رجل يرتدون ملابس مدنية على متن حافلات. وأفاد مسؤولون أمنيون سوريون بأنهم عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش)، وأشاروا إلى أنهم استسلموا. ونفت الأسايش في وقت لاحق كون هؤلاء الأشخاص مقاتلين، وقالت إنهم جميعا مدنيون نزحوا قسرا.

* تبادل الاتهامات بارتكاب انتهاكات

وقال المبعوث الأمريكي الخاص توماس برّاك أمس إنه التقى بالرئيس أحمد الشرع في دمشق كما دعا جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف الأعمال القتالية على الفور والعودة إلى طاولة الحوار». وأضاف أن فريق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مستعد للتوسط.

وكان باراك قال في وقت سابق إن وقفا شاملا لإطلاق النار سيؤدي إلى «انسحاب سلمي لقوات سوريةا الديمقراطية من حلب»، في إشارة إلى القوة الكردية الرئيسية.

وفي وقت سابق من أمس، ذكرت ثلاثة مصادر أمنية سورية لرويترز أن مجموعة من المقاتلين الأكراد، بينهم بعض القادة وأفراد عائلاتهم، جرى نقلهم سرا من حلب إلى شمال شرق البلاد خلال الليل.

وكانت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، قد رحبت خلال الليل باتفاق إعادة انتشار المقاتلين من حي الشيخ مقصود بأمان إلى شرق سورية. وهي المسؤولة الكردية الوحيدة التي أقرت بخروجهم من حلب في إطار الاتفاق، لكن لم يصدر لاحقا أي إعلان عن اكتمال الانسحاب.

وألمحت مصادر أمنية تركية إلى احتمال وجود انقسام داخل الفصائل الكردية، وقالت إن تركيا تواصلت مع عدد من كبار المسؤولين الأكراد ولمست استعدادهم للتسوية، وذكرت بالتحديد اسم إلهام أحمد وقائد قوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي. لكن المصادر التركية أفادت بأن مقاتلين آخرين فضلوا الصمود والقتال.

وذكرت مصادر أمنية أن مقاتلين أكرادا ما زالوا متحصنين في مستشفى بحي الشيخ مقصود أمس . فيما قالت قوات سورية الديمقراطية إنها تخوض مواجهة ميدانية مع القوات الحكومية، واتهمتها بشن قصف عشوائي للبنية التحتية المدنية، من بينها مستشفى يحتمي فيه مدنيون.

وأضافت المصادر أن الهجمات كانت مدعومة بطائرات مسيرة تركية، لكن مصدرا أمنيا تركيا نفى ذلك وقال إن العملية 174اكتملت إلى حد كبير، ولم تكن هناك حاجة للدعم التركي».

ونفى الجيش السوري شن هجمات عشوائية واتهم قوات سورية الديمقراطية بمهاجمة مبنى بلدية حلب بطائرة مسيرة، وهو ما تنفيه القوات الكردية.

ومن شأن سيطرة الجيش على حي الشيخ مقصود أن يؤدي إلى خروج القوات الكردية من جيوب في حلب تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب في سورية عام 2011. فيما لا تزال القوات الكردية تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سورية، حيث تدير منطقة شبه مستقلة.

وأدى القتال في حلب إلى إغلاق طريق سريع رئيسي مؤدي إلى تركيا ومصانع في المنطقة الصناعية هناك. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في سورية أن مطار حلب الدولي سيظل مغلقا حتى إشعار آخر.