صحيفة الرأي العام – سورية
سوري سياسة

عبدي: استمرار القتال يقوّض فرص الوصول إلى تفاهمات

«قسد» لن تنجرّ خلف حملات التضليل (أ ف ب)

«قسد» لن تنجرّ خلف حملات التضليل (أ ف ب)

تواصلت أمس الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومة وقوات سورية الديمقراطية (قسد) في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، ما أسفر عن سقوط 9 قتلى و55 جريحاً، وفق وزارة الصحة السورية.

في المقابل، اعتبر قائد قوات سورية الديمقراطية، مظلوم عبدي، أنّ «الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول»، مشيراً إلى أنّ هذا النهج «أدى في السابق إلى مجازر ارتقت إلى جرائم حرب في الساحل السوري والسويداء».

ورأى عبدي، في بيان على «أكس»، مساء اليوم، أن «نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية أثناء عملية التفاوض، يقوّض فرص الوصول إلى تفاهمات، ويهيّئ الظروف لتغييرات ديمغرافية خطيرة».

وقال عبدي: «إننا مع وقوفنا إلى جانب أهلنا في الشيخ مقصود والأشرفية، نعمل منذ أيام مع جميع الأطراف من أجل وقف هذه الهجمات».

«قسد»: لم نطلب ممرّات آمنة

من جانبها، نفت قوات سورية الديمقراطية، في بيان منفصل، ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام من «معلومات مضللة»، بما فيها «الادعاء الباطل بأن قوات سورية الديمقراطية طلبت ممرات آمنة للخروج من أحيائها في مدينة حلب»، مشددةً على أنّ هذه المزاعم «عارية تماماً من الصحة».

وأكدت «قسد» أن قواتها «لم تطلب، ولن تطلب، أي ممرات آمنة، لأنها ليست الطرف المعتدي»، معتبرة أن «الطرف الذي يجب عليه سحب دباباته ومدافعه ومسلحيه من محيط الأحياء السكنية هو الطرف المهاجم من فصائل حكومة دمشق، الذي يشن عدواناً مكشوفاً على مناطق مأهولة بالمدنيين».

وشدّدت على أنّ قواتها «ثابتة في مواقعها، تحمي أهلها وتواجه الدبابات والمدفعية، ولن تنجرّ خلف حملات التضليل التي تهدف إلى كسر المعنويات وتشويه حقيقة ما يجري على الأرض».

ارتفاع عدد الضحايا والنازحين

من جانب آخر، أفادت وكالة «سانا» ، نقلاً عن مدير إعلام صحة حلب، منير المحمد، بارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء الاشتباكات إلى 9 قتلى و55 مصاباً.

وكانت اللجنة المركزية لاستجابة حلب قد أعلنت أنها باشرت، منذ الساعات الأولى لحركة نزوح الأهالي، «تنفيذ خطة طوارئ شاملة لتأمين خروج المدنيين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية وعدد من الأحياء المجاورة، بما يضمن سلامتهم ويخفف من المخاطر المحتملة».

وقالت اللجنة في بيان، اليوم، إنها «استقبلت حتى الآن نحو 142 ألف نازح، بينهم 13 ألفاً اليوم حتى الساعة الواحدة ظهراً، حيث جرى توجيه 80 آلية نقل وافتتاح 12 مركز إيواء مؤقتاً؛ منها عشرة مراكز داخل مدينة حلب، ومركزان في منطقتي إعزاز وعفرين، فيما يستمر توافد الأهالي».

وبحسب وكالة «سانا»، تم إخلاء طلاب السكن الجامعي في جامعة حلب بعد أن طالت المباني القذائف المدفعية على خلفية الاشتباكات.