
أكد مصدر حكومي أن وفداً برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، يشارك في جولة المفاوضات الراهنة مع الجانب الإسرائيلي بتنسيق ووساطة الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال المصدر لـ سانا: استئناف هذه المفاوضات يأتي تأكيداً على التزام سورية الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض.
وأضاف المصدر: إن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات “الإسرائيلية” إلى ما قبل خطوط الثامن من كانون الأول “ديسمبر” 2024، ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
ومما يذكر أنه في التاسع عشر من شهر آب الماضي التقى الشيباني في العاصمة الفرنسية باريس، وفداً صهيونيا لمناقشة إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك عام 1974، وخفض التصعيد وعدم التدخل بالشأن السوري الداخلي، وذلك بوساطة أمريكية في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سورية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها.
وقال مسؤول سوري لرويترز الشهر الماضي إن المحادثات متوقفة منذ تشرين الأول، لكن سورية توقعت إمكانية حدوث تحول في الموقف عقب الاجتماع الذي عقد في 29 كانون الأول بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.
وأضاف المسؤوإن سورية تعتبر انسحاب “إسرائيل” من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط الأسد بمثابة “خط أحمر”، وأن سورية طُلب منها النظر في انسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية.
وقال المسؤول إن سوربة لن تضفي الشرعية على وجود “إسرائيلي” في سورية أو في هضبة الجولان.
وخلال جولات سابقة من المحادثات التي جرت بوساطة أمريكية في باريس وواشنطن، ضغطت سورية من أجل اتفاقية شبيهة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي فصل بين القوات وحافظ على استمرار وقف إطلاق النار لعشرات السنين، رغم عدم التوصل أبدا إلى معاهدة سلام.
وتسعى قيادة سورية أيضا إلى وضع حد للغارات الجوية الصهيونية والتوغلات.
وحسب رويترز قالت “إسرائيل” إنها لن تُبرم اتفاقية إلا وفق شروط تكفل مصالحها الأمنية، بما في ذلك نزع السلاح من أجزاء من جنوب غرب سورية وتوفير حماية لمجتمعات الأقليات. ولم تلتزم علنا حتى الآن بانسحاب كامل إلى خطوط ما قبل 2024.

