صحيفة الرأي العام – سورية
سياسة عربي قضايا عربية

البابا ليو حاملا رسالة سلام ؟؟إلى لبنان: الدولة الفلسطينية هي الحل “الوحيد” للصراع مع “إسرائيل”

 reuters_tickers

قال بابا الفاتيكان يوم الأحد إن الحل الوحيد للصراع المستمر منذ عقود بين “إسرائيل” والفلسطينيين يجب أن يتضمن قيام دولة فلسطينية، في تأكيد لموقف الفاتيكان في هذه القضية.

ونقلت رويترز عن ليو، وهو أول بابا أمريكي للفاتيكان، قوله في تصريحات للصحفيين على متن طائرة أقلته من تركيا إلى لبنان «نعلم جميعا أن “إسرائيل” لا تزال لا تقبل بهذا الحل حتى الآن، لكننا نراه الحل الوحيد».

وأضاف البابا، متحدثا باللغة الإيطالية، «نحن أيضا أصدقاء “لإسرائيل”، ونسعى لأن نكون صوتا وسيطا بين الطرفين لمساعدتهما على الاقتراب من حل يحقق العدالة للجميع».

وجاء حديث البابا خلال مؤتمر صحفي مقتضب مدته ثماني دقائق ركز فيه على زيارته لتركيا التي بدأها يوم الخميس لماضي واستمرت حتى اليوم “الأحد”، في أول رحلة خارجية له منذ انتخابه في شهر أيار زعيما للكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها 1.4 مليار مسيحي.

وقال البابا إنه ناقش مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الصراع “الإسرائيلي” الفلسطيني وكذلك الصراع الأوكراني الروسي، وأكد أن تركيا تؤدي دورا مهما للمساعدة في إنهاء الحربين.

وخلال زيارته إلى تركيا، حذر البابا ليو من أن مستقبل البشرية في خطر بسبب العدد غير العادي للصراعات الدموية في العالم وندد بأعمال العنف التي تُرتكب باسم الدين.

* انتقاد الجيش الإسرائيلي في غزة

وصعّد البابا ليو، الذي يفضل عادة استخدام لغة حذرة ودبلوماسية، من انتقاداته في وقت سابق هذا العام للحملة العسكرية الصهيونية في قطاع غزة.

البابا ليو يحمل رسالة سلام إلى لبنان المستهدف بغارات صهيونية

 reuters_tickers

وحث البابا ليو الزعماء السياسيين في لبنان على جعل السلام أولويتهم القصوى في نداء قوي في بلد لا يزال هدفا للاعنداءات الجوية الصهيونية، وذلك في المحطة الثانية من رحلته الأولى خارج الفاتيكان كزعيم للكنيسة الكاثوليكية.

ووصل أول بابا أمريكي للفاتيكان إلى لبنان بعد زيارة لتركيا استمرت أربعة أيام حذر خلالها من أن مستقبل البشرية في خطر بسبب العدد غير العادي من الصراعات الدامية في العالم، وندد بالعنف باسم الدين.

واستهل البابا ليو خطابه بتكرار كلمات السيد المسيح «طوبى لصانعي السلام» خلال كلمة ألقاها في قاعة القصر الرئاسي المكتظة بالسياسيين والزعماء الدينيين من مختلف الطوائف في لبنان.

* صراع مدمر

وقال البابا ليو في كلمته أمام الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام وقادة آخرين إن على لبنان الآن المثابرة في جهود السلام رغم مواجهته وضعا إقليميا «معقدا للغاية ومليئا بالصراعات والغموض».

وقال عون «في أرضنا اليوم، وأرض منطقتنا، الكثير من القهر، والكثير من المتألمين»، مضيفا أن لبنان بلد «حيث يعيش مسيحيون ومسلمون، مختلفين، لكن متساوين».

وقبل ساعات من وصول البابا ليو، تجمعت حشود غفيرة على طول الطرق المؤدية من المطار إلى القصر الرئاسي، ملوحين بأعلام لبنان والفاتيكان.

وقال البابا إن ترسيخ السلام يحتاج إلى مثابرة، مضيفا أن «الالتزام وحب السلام لا يعرفان الخوف في وجه ما يبدو أنها هزيمة».

وقال الأمين العام لجماعة حزب الله نعيم قاسم يوم الجمعة الماضي إنه يأمل في أن تساعد زيارة البابا ليو في وضع حد للهجمات الصهيونية.

* جدول أعمال مزدحم

وقد رحبت الطوائف المختلفة في لبنان أيضا بالزيارة البابوية، حيث قال رجل الدين الدرزي البارز الشيخ سامي أبي المنى إن لبنان «بحاجة إلى بارقة الأمل المتمثلة بهذه الزيارة».

ووصل البابا ليو إلى القصر تحت أمطار غزيرة وحملت الحشود مظلات بيضاء وهتفت له فيما استقبلته فرقة موسيقية أدت رقصة تقليدية مع قرع الطبول الكبيرة.

وتحظى زيارة البابا ليو، الذي لم يكن معروفا على الساحة العالمية قبل توليه البابوية في شهر أيار، بمتابعة عن كثب مع إدلائه بأولى خطاباته في الخارج وتفاعله الأول مع الناس خارج إيطاليا ذات الأغلبية الكاثوليكية.

وتنتظر البابا، البالغ من العمر 70 عاما والذي يتمتع بصحة جيدة، رحلة مليئة بالفعاليات في لبنان حيث سيزور خمس مدن وبلدات من يوم الأحد حتى الثلاثاء ثم يعود إلى روما.‭ ‬ولن يزور البابا ليو جنوب لبنان الذي استهدفته الاعتداءات الصهيونية.

ويتضمن جدول أعماله صلاة في موقع انفجار مواد كيميائية وقع عام 2020 في مرفأ بيروت وأسفر عن مقتل 200 شخص وتسبب في خسائر بمليارات الدولارات.

وسيترأس بابا الفاتيكان أيضا قداسا في الهواء الطلق بالواجهة البحرية لبيروت وسيزور مستشفى للأمراض النفسية، وهو واحد من عدد قليل من مرافق الصحة النفسية في لبنان، حيث ينتظر مقدمو الرعاية والنزلاء وصوله بفارغ الصبر.