صحيفة الرأي العام – سورية
دولي سياسة

قلق أمريكي إزاء احتجاجات تركيا بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول

reuters_tickers

اعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أنه عبر لنظيره التركي هاكان فيدان عن قلق الولايات المتحدة إزاء الاحتجاجات والاعتقالات في تركيا عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وأشعل احتجاز أكبر منافس سياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد، على ذمة محاكمته بتهمة الفساد، أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقد ونفذت السلطات اعتقالات جماعية في البلاد.

ونقلت رويترز عن روبيو لصحفيين على متن طائرة عائدة إلى واشنطن يوم “الخميس” «نراقب الوضع، وعبرنا عن قلقنا، لا نود أن نرى عدم استقرار كهذا في حكم أي دولة خاصة وإن كانت حليفا وثيقا».

وأضاف روبيو «نتابع التقارير الإخبارية نفسها التي يتابعها الجميع حول ما يجري. نحن قلقون بالتأكيد إزاء هذه الاحتجاجات وإزاء بعض تلك التقارير».

وقد التقى روبيو وفيدان في واشنطن يوم الثلاثاء الماضي في الوقت الذي تسعى فيه تركيا إلى تحسين العلاقات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وكتب روبيو على منصة إكس بعد اجتماعه مع فيدان «عبرت عن قلقي بشأن الاعتقالات والاحتجاجات الأخيرة في تركيا»، لكن مصدرا دبلوماسيا تركيا نفى هذا التوصيف.

وأضاف روبيو «أثرت هذه المسألة مع وزير الخارجية وبالكلمات التي استخدمها الآن بالضبط»، مضيفا أن الولايات المتحدة لن تعلق على «كل» شأن سياسي داخلي في تركيا.

والمعلوم أن ترامب أقام خلال ولايته الأولى «علاقة عمل جيدة للغاية» مع أردوغان، وقال روبيو إن واشنطن ترغب في استئناف هذه العلاقة.

وأضاف «إنهما حليفان في حلف شمال الأطلسي. نود التعاون معهم في سورية وأماكن أخرى”.

وأدى اتساع الخلافات إلى انحراف العلاقات بين البلدين عن مسار الشراكة الاستراتيجية في السنوات القليلة الماضية.

وكانت علاقات إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مع تركيا فاترة بسبب ما اعتبرته روابط وثيقة بين أنقرة وموسكو.

وتأمل تركيا في بناء علاقة أوثق مع الولايات المتحدة في عهد ترامب الذي ينظر إلى روسيا بإيجابية أكبر.

وتجاهل ترامب في البداية خلال ولايته الأولى نصائح مساعديه بفرض عقوبات على تركيا لشرائها أنظمة صواريخ دفاع جوي روسية من طراز إس-400 في عام 2019، لكنه اتخذ هذه الخطوة في عام 2020.

وأدى شراء هذه الأنظمة أيضا إلى استبعاد تركيا من برنامج طائرات إف-35 التي كانت فيه من المصنعين والمشترين. وقالت أنقرة إن استبعادها ظالم وغير قانوني، وطالبت إما بالعودة إلى البرنامج أو استرداد استثماراتها فيه.

وقد دعا حزب المعارضة الرئيسي في تركيا إلى استمرار الاحتجاجات. بينما وصف أردوغان، الذي يتخلف عن إمام أوغلو في بعض استطلاعات الرأي، الاحتجاجات بأنها «مسرحية» وحذر المتظاهرين من العواقب القانونية لذلك.

وقال وزير الداخلية علي يرلي قايا إن الشرطة اعتقلت 1879 شخصا، منهم 260 محتجزا على ذمة المحاكمة، منذ اندلاع الاحتجاجات يوم الأربعاء الأسبوع الماضي.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق