صحيفة الرأي العام – سورية
دولي سياسة

تركيا تعتقل نحو 1900 وترفض انتقادات دولية لحبس رئيس بلدية إسطنبول

reuters_tickers

قالت تركيا أمس “الخميس” إنها ترفض التصريحات الدولية التي وصفتها بالمتحيزة بشأن حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو والاحتجاجات التي تلت اعتقاله وذلك بعدما احتجزت السلطات نحو 1900 شخص شاركوا في المظاهرات منذ اندلاعها على مستوى البلاد قبل ثمانية أيام.

وقالت رويترز في تقرير إخباري لها اليوم إنه بعد اعتقال سبعة صحفيين محليين كانوا يغطون المظاهرات وإطلاق سراحهم لاحقا، قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) على نحو منفصل إن السلطات رحّلت مراسلها مارك لوين بعد اقتياده من فندقه في إسطنبول حيث كان يغطي الاحتجاجات.

وأضافت أن لوين قيل له إنه «يشكل تهديدا للنظام العام»، مما أثار مخاوف جماعات حقوق الإنسان بشأن حرية الصحافة.

وصدر حكم بحبس إمام أوغلو، أكبر منافس سياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ذمة المحاكمة بتهمة الفساد يوم الأحد. ويتفوق إمام أوغلو على أردوغان في بعض استطلاعات الرأي.

وأدى اعتقاله إلى أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عشر سنوات وإلى اعتقالات جماعية في أنحاء تركيا.

وقال حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي الذي ينتمي إليه إمام أوغلو وأحزاب معارضة أخرى ومنظمات حقوقية وقوى غربية إن القضية ضد رئيس البلدية -الذي أُقيل من منصبه بسببها- هي محاولة لها دوافع سياسية للقضاء على تهديد انتخابي محتمل لأردوغان.

وفي كلمة لمندوبين من وسائل إعلام دولية في إسطنبول، قال وزير العدل يلماز تونج إن أنقرة طلبت من شركائها الأوروبيين التصرف “بمنطق سليم”، مضيفا أن خطورة الاتهامات الموجهة ضد إمام أوغلو تتطلب اعتقاله.

وقال تونج من خلال مترجم «لا نريد اعتقال أي سياسي، ولكن إذا كان هناك دليل على وجود انتهاك فيمكن أن يحدث ذلك».

وأضاف «إذا نظرنا إلى خطورة الاتهامات وخطر إخفاء الأدلة، فقد اتخذ القضاء القرار المناسب».

واتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاحقا الحكومة التركية بشن «هجمات ممنهجة» على الحريات.

وقال «تحتاج أوروبا إلى تركيا التي تتحمل مسؤولياتها تجاه الأمن الأوروبي، وتواصل مسيرتها الديمقراطية من خلال احترام الالتزامات التي قطعتها”».

ودعا حزب الشعب الجمهوري مواطني تركيا إلى مواصلة الاحتجاج قائلا إنه سينظم مسيرات وتجمعات في مواقع مختلفة في إسطنبول وأماكن أخرى.

ودعت منظمات حقوقية تركيا إلى التحقيق في ما وصفته بالاستخدام‭ ‬المفرط للقوة من قبل الشرطة في أثناء تفريق الحشود، وحثت الحكومة على السماح بالمظاهرات التي اتسمت بالسلمية إلى حد كبير. وقال قادة غربيون إن القضية تمثل تراجعا ديمقراطيا.

وفيما يتعلق باعتقال سبعة صحفيين محليين كانوا يغطون المظاهرات في إسطنبول ثم إطلاق سراحهم لاحقا، من بينهم مصور صحفي في وكالة الأنباء الفرنسية، قال تونج إن هناك سوء فهم حول معاملة تركيا للصحفيين وإنها لم تسجن الصحفيين.

وصنفت منظمة مراسلون بلا حدود، المدافعة عن حرية التعبير، تركيا في المرتبة 158 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2024. وقالت إن نحو 90 بالمئة من وسائل الإعلام تخضع لسيطرة الحكومة مما دفع الأتراك إلى اللجوء بشكل أكبر إلى وسائل الإعلام المعارضة أو المستقلة.

وقال تونج إن المؤشر لا يعكس الحقيقة.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق